
.
يَـقْـفـو الْـفَـواحَ لَــدَيَّ قَـلْـبٌ شَـيِّـقُ
يَـهْـفوا إلــى وَصْـلٍ وَنَـبْضِيَ مُـرْهَقُ
.
تَـــعْــدو عَــلَـيْـهِ نَــوائِــبٌ لاتَـنْـثَـنـي
عَـــــنْ نَــهْــكِـهِ كَـــــلّا وَلا تَــتَـرَفَّـقُ
.
شــابَ الْـفُـؤادُ أيــا تُــرى وَتَـسابَقَتْ
فـــي وَخْــزِهِ رُسُــلُ الْـمَـنايا تُـزْهِـقُ
.
مَــــلَّ الْــحَـيـاةَ أَمِ الْــحَـيـاةُ تَــمَـلَّـهُ
أَمْ أَنَّ غَـــيْـــمَ كــآبَــتـي مــايُـفْـلَـقُ
.
أَفَـكُـلّـمـا خَــطَّــتْ يَـمـيـنـي نُـتْـفَـةً
تَـنْـحو إلــى غُــرَرِ الـنَّسائِبِ تُـسْبَقُ
.
بِـتَـرَقْرُقِ الـدَّمَـعاتِ فَــوْقَ مَـحـاجِري
حُــزْنــاً وإشْـفـاقـاً لِـشَـعْـبٍ يُــحْـرَقُ
.
هــــذا عِـــراقُ الْـخـالْـدينَ تَـأبّـشَـتْ
لِــدمـارهِ عُـصَـبُ الـضِّـباعِ تَـسـابَقوا
.
غَــصّـتْ حُـلـوقَـهُمُ بِـنَـهْضَةِ شَـعْـبِهِ
لِــمَــدارجِ الْــعــزِّ الْـجَـلـيـلةِ يَـرْتَـقـوا
.
سَـئِـمَـتْ عَـشـائِـرَهُ الْـعَـريقَةُ ذُلّـهـا
مــاكـانَ فـــي تـاريـخِها مَــنْ يُـعْـتَقُ
.
نَــشَـأوا عــلـى حُــرِّيّـةٍ مِـــنْ غـابِـرٍ
مِـــنْ عَــهْـدِ أكّـــدَ وَالـسِّـباعُ تُـوَثَّـقُ
.
قَـــوْمٌ هُــمُ فَـجْـرُ الْـحَـضارَةِ بـاسِـقٌ
يَـقْتُلْهُمُ كِـسرى الْـمَجوسِ وَيَـسْرِقُ
.
سَــئِـمَ الْـعِـراقيْ أنْ يَـكـونَ ذَبـيـحَةً
مِــنْ غَـيْـرِ ذَنْــبٍ يَـخْـطِفوهُ فَـيُشْنَقُ
.
حَـتّـى أذا بَـلَـغَتْ سُـيـولُهُمُ الـزّبـى
سَـلّـوا الْـحُـسامَ وَحَـسْمُهُ مُـتَحَقَّقُ
.
فَـتَـحالَفَتْ زُمَــرُ الـظَّـلامِ عَـلَـيْهُمُ
حَـشَدوا الْـحُشودَ ألـى الْمَنايا تَعْنِقُ
.
هَلْ تَحْسِبونَ هِيَ الْقَضِيَّةُّ داعِشٌ ؟
أَمْ ظَـنُّـكُمْ أَنَّ الْـكَـذوبَ سَـيَـصْدُقُ ؟
.
أمْ أنَّ أمْــريــكـا تُـــسَــوِّقُ خَــيْـرَهـا
بَــيْـنَ الـشّـعـوبِ وَلِـلْـمَـحَبَّةِ تُـنْـفِـقُ
.
سُـحْـقـاً لِــعُـرْبٍ يَـرْفَـعونَ شِـعـارَهمْ
ديــنــاً وَفـــي سِـــرِّ بَـــلاءٌ مُــحْـدِقُ
.
لـــكـــنَّ رَبّــــــي عـــالِــمٌ بِــعِــبـادِهِ
لَــنْ يُـطْـفِئوا نُــوراً لَـهُ وَسَـيُسْحَقوا
...............
.
احمد قطيش