مجلة حـــــروف من نــــــــور مجلة حـــــروف من نــــــــور

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

رفقا بقلب المحب... بقلم الشاعر الكبير / جابر الزهيري



يا ريمُ رفقاً إذا ما شدّني نهمي
و السهدُ و الوجدُ للقرطاسِ و القلمِ


كي ما أبثُّ حنيناً بات مضطرباً
بين الحنايا لكأسِ الشعرِ و الحكمِ


فالشوقُ نارٌ سرتْ تلهو بأخيلتي
و القلبُ في نشوةٍ نادى أن اضطرمي


برداً سلاماً على شطآنِ قافيةٍ
تعشقت سعيها للروضِ و الأكمِ


تمتصُ من زهرة الإلهامِ منطقها
كي يروها جدولُ الأعلامِ و القممِ


سيراً على النهجِ و الإبداعُ منهجُها
عل الكواكبَ أن ترقى إلى النُجُمِ


و استخرجي من بهاء الحرف لؤلؤةً
تزهو بمدح النبي و تحتوي هممي


من مصر تسري و يسري في مواكبها
شغاف قلبي إلي المختار في الحرم


تشكو إليه اشتياق محبٍ روحه قدمت
تسعى إليه بلا ساق و لا قدم


و الجسم يبكي فراقاً ظل يحجزه
عن اللقاء بأرض النيل و الهرم


يا ريم مهلاً و رفقاً إذ تخالطني
روح البيان على الأوراق كالنَسَمِ


لست الأميرَ الذي هزّ القريضَ به
مرآك يا ريم بين البان و العلمِ


إني كمن ينشئ الأشعارَ مجتهداً
فينجلي لحن قلبي سائغ النغمِ


وردت باب الذي ما صدَّ سائله
كفاي ضارعتان و الفؤادُ ظمي


ادعوه ريّاً لنفسٍ ذات مسغبةٍ
رواؤها مدح طه سيد الأممِ


محمدٌ سيدُ الأكوان قاطبةً
الجنُ و الأنسُ مِن عُرْبٍ و مِن عجمِ


هو الحبيب الذي أخلاقه غرست
من مدحه آيةً في نونِ و القلمِ


هو الشفيع الذي لولاه ما انصرمت
بدع التعبد للطاغوت و الصنمِ


هو الرحيم الذي قامت بمولده
دعوي الهداية للدنيا و لم تنمِ


راياتهُ باسقاتٌ لا يطاولها
في الأفق منزلةٌ سارٍ و لا علَمِ


هو النبي الذي أنوارهُ سطعت
و مِن سناهُ استضاءت سائر الظُلَمِ


إن كان عيسى _ بإذن الله _ قد أحيا
من جُرِّعوا طعم كأس الموت و السأمِ


أحيا به الرحمن مَن ماتت قلوبهمو
و أطلق الحقُّ ألسُنَهم مِن البكمِ


كل البصائر مَن أنوارهُ بعثت
و إليه يسمعُ مَن ركنوا إلى الصممِ


أعاد كل شريدٍ نحو منهجه
و هذّب القابضين بإصرارٍ على الغشمِ


و سعت إليه قلوب المؤمنين به
كعصاة موسى إذ قامت من العدمِ


فجاد ربّي على قلبٍ به نهمٌ
بحبِ احمد ما أحلاهُ مِن نهمِ


بكشفه الحجب عن قلبي و أحرفهُ
و صبَّ من فيض نور المصطفي بدمي


فرُحتُ أنسج من لألأءِ منحتهِ
بأحرفٍ من ضياء العزِّ و الكرمِ


بعض السطورِ و إن كانت يجاوزها
إبداعُ مَن أسرجَ المصباح في القِدَمِ


ذاك الإمام الذي قد حاك بردتهُ
من عسجد الألفاظ بلؤلؤ الكَلِمِ


عذرا رسول الله اذ جاءت مقصرةً
هذا مداي و امن لم يدن من عِظَمِ


لكن عزائي أن الحب ينطقها
من منبع القلب و الوجدان لا بفمي


مولاي صلي و سلم دائماً أبداً
 على حبيبك خير الخلق كلهمِ
.......

جابر الزهيري 


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

مجلة حـــــروف من نــــــــور

2016