_ رن هاتف أحمد .. إنه صديقه القديم بفرقته المسرحية السابقة
لم يتصل به منذ زمن .. كان يدعوه لإفتتاح عرض الفرقة الجديد
وافق أحمد علي الفور ليستعيد الذكريات القديمة ..
وفرصة يأخذ زوجته والأولاد ليخرجوا سويا فقد مضي وقتا طويلا
لأخر نزهة بينهم ..
وفرصة يأخذ زوجته والأولاد ليخرجوا سويا فقد مضي وقتا طويلا
لأخر نزهة بينهم ..
ذهب أحمد وأسرته الي المسرح .. وبعد إنتهاء العرض ذهب لتهنئة أسامة
بالعرض الجديد .. عرض أسامة علي احمد أن يقله هو وأسرته بسيارته ..
وافق أحمد علي عرض صديقه السخي ..
وأثناء سيرهم في الطريق .. دار الحديث عن ذكريات الماضي الجميل
تعالت الضحكات بينهم .. وأثناء مرورهم بأحد الأحياء ..
رأي أحمد منزل والد زوجته , فقال لزوجته مازحا _
أحمد _ ده بيت أبوك أهو يا مدام , ماتنزلي تبيتي عنده النهارده..
الزوجة_ ( بحده ) وماله .. وقف يا أسامة عند بيت بابا أنا نازله..
أسامة_ لا - لا ..مايصحش يا مدام كده
الزوجة_ يعني عاجبك كلامه ..
أحمد _ هي كده .. دايما لما أهزر معاها تقفش في الكلام..
الزوجة _ هزار إيه, دا انا باشحت منك الكلام ..
أسامة_ يا جماعة مايصحش كده .. وبعدين يا مدام هو قالك كده
ردي وقوليله واهون عليك يا حبي , كلمتين حلوين منك
وينتهي الخلاف ..
الزوجة_ ياما قلت كلام حلو ومفيش فايده _ ياريت تعقل صاحبك
أسامة_ يا جماعة لازم تكون العلاقة بين الزوج والزوجه كلها حب
وود وتسامح ..
الزوجة_ قوله ..
أسامة_ يعني الراجل وهو راجع البيت كده ..يفاجأ زوجته
بهدية حلوة , بلاش هدية_ تورتايه _ أو عشوه يجيبها
معاه من بره وهو راجع , ويولع شمعتين ويتعشوا سوا
علي ضوء الشموع في جو رومانسي..
الزوجة_ ( متأثرة ) ياسلاااااام _قول كمان _ أنا مش عارفه هو مش طالعلك
ليه, فرق كبير بينكم رغم إنكم صحاب من الطفولة ..
_أكمل أسامة معزوفته بكل رومانسية جعلت من زوجة أحمد تتحسر
علي حياتها العابثة..
أسامة_ الحياة الزوجية, حياة مقدسة .. لازم الزوجين يخلوا بيتهم محراب
يملوه سوا ألفه وحب وسعاده..
_تحجرت الدموع في مقلتي الزوجة تأثرا, وكادت أن تنفجر من البكاء
جراء ما تسمع من الصديق الرومانسي ..
في هذه اللحظة نظر أحمد الي زوجته .. ومد يده لها بمنديل ورقي
لتجفف دموعها.. وربت علي كتفها مواسيا _ قائلا لها _
أحمد_ انت باركت لأسامة علي جوازته الجديدة وإلا لسه ..
( نزلت الجملة عليها كالصاعقة.. وتبدلت الدموع الي نظرات متحجرة
ولحظة صمت يكسرها أسامة قائلا ..
أسامة_ هو فيه إيه ..مالكوا .. هو ليه كل واحد يعرف إني اتجوزت تاني
يستغرب .. ده حقي يا جماعة _ وإلا إيه !!
الزوجة_ (لم تفق من صدمتها) انتوا بتتكلموا جد , وإلا عاملين علي
مسرحية من مسرحياتكم ..
أحمد_ طب خدي الموبايل أهو إتصلي علي إسلام أخوه وهو يأكدلك
وأهو بالمره تباركي لإسلام علي جوازته الجديده _
هو أنا مقلتلكيش .. مش إسلام أخو أسامة إتجوز واحده تانيه..
( لحظة صمت رهيبة تخللت السيارة ولم يكسرها إلا ظهور المنزل)
أحمد_ أدينا وصلنا بالسلامة _ماتنزل اتعشي معانا يا اسامة.. ولو كنت
واخد علي عشا الشموع ..آهو فيه شمعتين كنا بنستعملهم
لما النور يقطع .. مش خساره فيك _ أولعهملك ..
_ قطع الحديث خروج الزوجة من السيارة مسرعة , مصطحبة الأولاد
في يد, واليد الأخري ترد باب السيارة خلفها بعنف ..
إتجهت الي باب المنزل دون أن تنطق بكلمة واحدة ..
أحمد_ طيب يا أسامة .. تشكر ع التوصيلة .. أشوفك العرض اللي جاي..
___-__ تمت ___-_
