مجلة حـــــروف من نــــــــور مجلة حـــــروف من نــــــــور

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

عفراء ...بقلم الشاعر القدير / عبد الخالق شويل



باح المُتيمُ  حنَّت الصهبــــــاءُ
وترنمت من لحنهِ   النُــــدماءُ

رفّت على وقع الهوى قِمريةٌ
وروت حديثَ العاشقِ الورقاءُ

للشعرِ شدوٍ حرك القلب الذي
ألِف الحنينُ ونال منــــــهُ الداءُ

طال المُقام مع الشجونِ كأنما
خُلِقوا على قدرٍ لهُ قد جــــاءو

عفراءُ مهلاً إن ذا مسٍ ومـــــا
أدراكِ ما حاء الهوى  والبـــــاء

إن جنَّ ليلي قلتُ مصر وإن بدا
نورٌ تلألأَ هاجني الـــــــــلألآءُ

هيَّ عشقي الأبدي والنبض الذي
إن شفَّني وجدٌ هـــــــي الأدواءُ

تاللهِ مارقص الرويُّ على فمي
إلا وفي شفتيَّ منـــــــكِ رِواءُ

ما الحبُ إلا للتي قد جاوزت
لَذُكاء وأتخذت هُناكَ لـــــواءُ

قال المُنجِمُ والبغيضُ بأن ذي
هيَّ حِفنةٌ وإلى التُرابِ أساءوا

واللهُ قال تيمموا طُهــــــرًا إذا
كُنتُم على ربدٍ وعزّ المــــــاءُ

كيف استحلوا حُرمة هموا بِها
وهيَّ الكبيرةُ دونها الفحشاءُ

فهو التُرابُ كما ادعوأ لكنـــهُ
في خاطِري هو عِزةٌ قعساءُ

فالجنةٌ الكُبرى هُناكَ وها هُنا
أُخرى تروقُ بِدوحِها الأفيــــاءُ

يا أيها الوطنُ العصيُّ ألم يعُ
أن الذُرى هيَّ مطمع الأعداءُ

قد حشرجت بالحلقِ روح من ادعى
حَبًا لها  والحبُ ليس هُــــــراءُ

النهضةُ الكُبرى غدت بمُقامهم
فوضى وألهبَ ظهرُها التُعساءُ

ومضت تُألبُ أهلها  أعدائها
حتى بدت في جفنِها الأقذاءُ

سلني عن الإنماءِ في عهدٍ وما
قد جرَّ مُعتبِطًا لنا الإنمــــــــاءُ

غرس الحويبشَ نصلهُ وبخِلسةٍ
مُستسفِهًا رأي الذين تناءوا

والسدُ أصبح رأي عينٍ بعدما
قد كان في رحمِ الهوى إمناءُ

(ضاقت ولما استحكمت حلقاتها
فُرجت) وداوى جرحها الحُكماءُ

قالو انقلابًا قلتُ ويحكموا ألا
من راشدٍ أم ذاكمُ استهزاءُ

هيّ حِكمةٌ للهِ في أمرِ الورى
في طيِها مِنحٌ لهُ وقضــــــاءُ

فهيَّ الجنودُ وللجنودِ مهابةٌ
وهي الأسودُ وللأسودِ بلاءُ

إن لم يكن حفرُ القناةِ إضافة
أين الإضافة أم هي الـــلأواءُ..!!

عينٌ هُناك على الحدودِ وها هُنا
عينٌ يُراقبُ بازها الأرجــــــــاءُ

باقلِ من عامٍ أرى ما لا يُرى
بذلاً وفوق البذلِ هُم سُعداءُ

قد سخر الإفرنجِ مصرُ ومن بها
في سالفِ الأزمانِ حيثُ أفاءوا

أولم يكُن ديلسبس يشرب نخبهُ
ومن الدِماءِ تُعتقُ الصهبــــــــاءُ...؟؟

فسلوهُ ذياك الضِعافِ وما جنت
بِهمُ السياطُ على يدِ الغُربـــاءُ..؟

والآن تحفُرها الرجالُ وهامهم
من عِزهم قد طاول الجوزاءُ

لهمُ السلامة والسلام على المدى
لهمُ الديارُ وأنتمٌ الغُربـــــــــاءُ

الحِصنُ حِصنُ أكاسرٍ إن كشَّرت
تهتزُ في أعقابِها البييــــــــــداءُ

أُسدُ الشرى وعرينهم يخشاهُ من
هاب الليوث إذا رَنت حمـــــــــراءُ

من ذا يُطاولُ هامة الشِعرى ومن
قال الفراعِنُ دونهم نُبــــــــــلاءُ

إن المُحب إذا أحبَ تهيـــــــــأت
سُبلُ الهوى واجتيزت الرمضاءُ

والقلبُ من وقعِ الغرامِ كأنهُ
بين النجومِ يطيرُ حيثُ يشاءُ

والمارقونَ همُ الذين ترددوا 
في غيهم يتقلبون فِــــــــراءُ

أولم يرو أن العداوة كشّرت
عن نابِها واستذأب السُفهاءُ..!!

وتجرأت عند الحدودِ كِلابهم
بغياُ علينا كدّر الدأمــــــــــاءُ..!!!

أولليهود بمِصر حقٌ يُرتجى
كيما يُرددَ ذاكمُ الببغـــــــاءُ..!!!

لا ياعصام فإن مصر لأهلِها 
 ولغيرهِا لا تُنسبُ الأشياءُ..!!!

أهي الحميةُ في الوريدِ تبلدت
وكأن ماء الوجهِ ماء إمــــــــاءُ

شرعيةٌ ضيزى وجهلٌ قد بدا
يا للردى أوماتت الخُلصـــــــاءُ

عودوا إلى صفِ الرجالِ لـتأمنوا 
وتوضأوا ولأنتمُ الطُلقــــــــــــاءُ
........................................
عبدالخالق شويــــــــــــــــــل

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

مجلة حـــــروف من نــــــــور

2016