|
|
|
والآن بعد مرور عامٍ أنظرُ |
|
هل راقَ قلبُكِ للبعادِ ويصبرُ |
|
هل طابَ عَيشُكِ بعد أيامي التي |
|
كانت دوامًا كل يومٍ
تُزهرُ |
|
صاحت بصوتٍ ضارعٍ متألمٍ |
|
كادت دُموع عيونها
تتفجَّرُ |
|
قالت رُويدكَ لا تلمني
إنني |
|
صَدرى عليكَ مع الفراقِ
مُبعثَرُ |
|
أنا منذُ ذاك اليوم مثل ذبيحةٍ |
|
مقتولةٍ والموتُ منها
مُدْبِرُ |
|
وعليك أن تُلقي علىّ
مَحبةً |
|
والنفس تلهجُ بالسعادةِ
تَشكرُ |
|
والعفو منك عن الخصام رأيتهُ |
|
وعلمتهُ فاغفـر فإنك
غافــرُ |
|
تتعذرين وبعد كل
مُلمةٍ |
|
وكأن شيئًا لم
يكن يتغيَّرُ |
|
وطلبتِ مِنّي أن نُجدِّدَ
عهدَنا |
|
ويذوبَ ما جعل المودة تنفرُ |
|
فسكنتُ عنها بُرهـةً مُتأمـلًا |
|
والدمعُ في عيني يغيبُ ويحضرُ |
|
وقبلتُ منها بعدما
أخبرتها |
|
أنَّ التشاحن والتباعد يُخسِرُ |
|
ويهـدُ أركان الوئام
يقـودهُ |
|
نحو الخنا ومصيرُ ذلك يَكْسِرُ |
|
قالت عرفت بأنَّ قلبكَ راحمٌ |
|
ويفيضُ منك ولم يكن يتكبَّرُ |
|
إنَّ الحياةَ تسيرُ دُونك صعبةً |
|
وبغير قربك لم
أكن أتصوَّرُ |
|
*-*-* عمر النحَّاس
|
