-1-
قد تعشقُ المُرَّ؛
إن ذُقتَ الأمَرَّ..
-2-
لماذا يا لَيالي وحدَتي؟
لماذا سكنتُ صهيلَ العيونِ المُقفِرَة؟!
لطالَما آمنتُ أنّ البطولَةَ ..
في أن يُعانِقَ قلبي ألَمَه،
وأظَلُّ قادِرًا على تغييرِ نغَم أغنِيَتي..
وإيقاعَ شُجوني..
-4-
أَنْهِ أغنيَتَكَ الأخيرَةَ أيُّها القلبُ!
الأنغامُ لا تُحبَس!
فإلى ماذا ستقودُكَ يداكَ..
إذا كانَ الفراغُ يملأ روحَك؟
-5-
أسقيتُها شغَفَ قلبي القَلِق،
أحَطتُها بكَفَّيَّ الرّاعِشَتين،
شَدَدتُها إلى صَدري...
فلماذا ذَبُلَت وَردَتي؟!
-6-
نعم... هذا هو السِّرُ!
لم يتَمَكَّن أحبَّتي منَ النّفاذ إلى أعماقي..
ألذلك.. بتُّ أجهَلُ ذاتي؟!
-7-
نعم... تِلكُم هي الحقيقَةُ...
لقد انكَمَشَتِ السّعادَةُ على ذاتِها؛
حينَ فقَدَ الأحبّةُ القدرةَ على جَعلِ الفراقِ عَذبًا..
-8-
كلّما تَشَبّثَ بيَ الوَجَعُ،
دعاني اللّيلُ إلى حِضنِهِ..
أصغَيتُ إلى أعماقي،
فوَجَدتُها تحضنُ صورَةً؛
تتأمّلُها برَجاءٍ:
"ألا تَدعوني"؟!
-9-
أعلَمُ أيّها اللّيلُ الرّحيمُ..
أعلَمُ أنَّكَ لا تملكُ أن تمنَحَني سوى راحَةٍ عابِرَةٍ،
وأعلَمُ أكثَر..
أنّ سكينَةَ الحبِّ التي أنشُدُ..
أوَت إلى صَدرٍ بَعيدٍ..
لن يأتِيَني لمُجرّدِ أن أمُدَّ يَدي.
-10-
كم ابتَعَدنا عنِ الحُبّ!
حينَ رُحنا نبحَثُ عَنهُ ..
جاهِلينَ أنّهُ يسكُننا!
وما عَلينا إلا أن نُحِسَّهُ بِوَعيٍ وصِدقٍ..
ليَحمِلنا طوعًا إلى مَن يُقَدِّرونَهُ بوَعيٍ وَصِدقٍ.
::::: صالح أحمد (كناعنه) :::::
